مقاتل ابن عطية
590
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
قال : يا ابن أخي واللّه لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول اللّه فما حدثتكم فاقبلوا وما لا فلا تكلفوا فيه ، ثم قال : قام فينا رسول اللّه يوما خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد اللّه وأثنى عليه ووعظ ثم قال : أما بعد ألا أيّها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب اللّه تعالى فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به ، فحثّ على كتاب اللّه عزّ وجلّ ورغّب فيه ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم اللّه في أهل بيتي ، أذكركم اللّه في أهل بيتي ثلاثا . فقال له حصين : ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : لا وأيم اللّه أن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده « 1 » . 5 - وعن شداد بن أبي عمّار قال : إني لجالس عند واثلة بن الأسقع إذ ذكروا عليا رضي اللّه عنه فشتموه ، فلما قاموا ، قال : اجلس حتى أخبرك عن هذا الذي شتموه إني عند رسول اللّه إذ جاء عليّ وفاطمة وحسن وحسين رضي اللّه عنهم فألقى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليهم كساء له ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأهل بيتي أحق « 2 » . وعن أحمد بن حنبل عن عفّان بسند إلى أنس بن مالك قال : إن رسول اللّه كان يمر بباب فاطمة رضي اللّه عنها ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول : « الصلاة يا أهل البيت ، إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا .
--> ( 1 ) تفسير القرآن العظيم ج 3 / 415 . ( 2 ) نفس المصدر .